رضا مختاري / محسن صادقي
2059
رؤيت هلال ( فارسي )
ولا بالتطوّق فيها ، والصحيح شاذّ . ولا بعدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال في الماضية . والخبران ضعيفان . ولا بعدّ شعبان ناقصا أبدا ورمضان تامّا أبدا ؛ للصحاح الصراح ، خلافا للمفيد والصدوق ؛ لأخبار كلّها ضعيفة ، لكن الصدوق شدّد الإنكار على من خالفها وأخذ بضدّها ، وحمل ما يدلّ على ضدّها على التقية . ومن لا يمكنه استعلام الشهر يصوم شهرا تغليبا ، ويجزئه مع عدم التقدّم بالنصّ والإجماع » . أقول : تستفاد من ظواهر الحصر الوارد في الأخبار المتقدّمة - المتضمّنة لعدم الاكتفاء بما دون العدلين في رؤية الهلال ، وأنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية - أمور : منها : عدم ثبوت الرؤية بشهادة الواحد وإن كان عدلا ؛ وفاقا للأكثر ، وخلافا للديلمي « 1 » حيث أثبت بالشاهد الواحد العدل أوّل شهر رمضان خاصّة ، دون غيره من الشهور ؛ لما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » . « 2 » وهو ضعيف ؛ لاشتراك محمّد بن قيس بين جماعة بعضهم من الضعفاء ، وإن كان الظاهر أنّه البجلي الثقة ؛ بقرينة كون الراوي عنه يوسف بن عقيل ، فهو من الصحاح ، كما أشير إليه سابقا ، ومع ذلك مضطرب متنا ؛ لأنّه رواه مرّة أخرى ، وأورد مكان قوله : « أو شهد - إلى آخره - » « وأشهدوا عليه عدولا من المسلمين » « 3 » ورواه مرّة ثالثة هكذا : « أو يشهد عليه بيّنة عدل من المسلمين » « 4 » على أنّه غير دالّ على مطلوبه من تخصيص الثبوت بشهر رمضان ؛ لوروده في شوّال ، مع أنّ العدل كما يصدق على الواحد يصدق على الكثير ؛ لأنّه مصدر . ومنها : [ عدم ] ثبوتها بشهادة النساء ، وهو إجماعيّ ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي المتقدّمة ، وما في معناها من المستفيضة .
--> ( 1 ) . المراسم ، ص 96 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 3 ) . كما في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 491 . ( 4 ) . كما في الاستبصار ، ج 2 ، ص 64 ، ح 207 .